وحكاه غير واحد عن رسالة المحكم والمتشابه [ 1 ]
شرح
يكون قسيما للصناعة .
ثمّ لا يخفى أنّ الظاهر من قوله « فهو حرام بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته » الخ ، كون حرمة البيع تكليفية ، لذكره في سياق الإمساك والعارية وكل تقلب ممّا لا معنى فيه للفساد ، فلا تكون الحرمة ارشادا إلى الفساد ، والحرمة التكليفية في جميع المذكورات كما هو ظاهرها لا قائل بها ، وإنّما القائل بالحرمة أراد الحرمة الوضعية .
فما كانت المرسلة ظاهرة فيه أعني الحرمة المولوية لا قائل به ، وما قيل به من الحرمة الوضعية لا تدل المرسلة عليه ، وهذا مبعّد آخر لصدور الرواية من المعصوم عليه السّلام .
فالاعتماد عليها في غير محله ؛ لأنّ المعتبر في العمل بالخبر أحد أمرين الوثوق بالراوي أو بالرواية . فالانصاف أنّها ساقطة متنا وسندا .
[ 1 ] لم يعرف مراده من مرجع الضمير ، فإن أراد به وجود ما دلّت عليه مرسلة تحف العقول في تلك الرسالة كما هو ظاهر الحدائق والوسائل فهو خلاف الواقع ، فإنّ ما اشتملت عليه المرسلة من حرمة بيع المذكورات ليس له عين ولا أثر في الرسالة المزبورة ، وإن أراد به وجود ما فيها من تقسيم المعائش فصحيح ، لكنّه بصورة غير ما دلت عليه المرسلة ، فإنّ الموجود في رسالة السيد تقسيم مطلق ما يعيش به أفراد البشر إلى أقسام خمسة : الامارة « 1 » والعمارة والتجارة والإجارة والصدقات ، ولم
هامش
( 1 ) المذكور في رسالة المحكم والمتشابه ، ومستدرك الوسائل 2 / 426 نقلا عن تفسير النعماني لفظ الإشارة .