. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى القاعدة ، وهذا كدعواه وجود أمارات الصدق فيها .
وليت شعري ما هي الأمارات المتوهمة ، أهي تشويش عبارتها واضطراب جملها باشتمالها على كلمة « له ومنه وفيه » وغير ذلك ممّا يلحق بالمعمّيات ، ولم يكن هناك داع إلى الاغلاق في بيان الأحكام .
أو تعرضها لأحكام لا قائل بها كحرمة لبس جلود السباع بل مطلق الانتفاع بها ، ولم يذهب إليها أحد حتى من العامة مع أنّ بعض الأخبار صرحت بجواز لبسها في غير الصلاة ، وكحرمة الانتفاع بالميتة حتى فيما لا يعتبر فيه الطهارة ، والمحقق جوازه وإن قيل بفساد بيعها ، وكحرمة جميع التقلبات في كل شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد .
أو تعرضها لتقسيم معائش العباد إلى أقسام أربعة : التجارة والإجارة والصناعة والولاية مع عدم انقسامها إلّا إلى قسمين ؛ لأنّ الصناعة لا تخرج عن التجارة والإجارة ، فإنّ الصانع إن عاش ببيع مصنوعه دخل في التجارة ، وإن كان عاملا لغيره دخل في الإجارة ، والولاية بنفسها من المناصب الإلهية كالرسالة لا ترتبط بالمعاملات ، وأمّا عمال الوالي فعملهم له يدخل في الإجارة بمعناها الشامل للجعالة .
فمعائش العباد المعاملية المتعارفة عند العقلاء تنحصر في أمرين : التجارة بمعنى تبديل الأعيان والاسترباح بها ، والإجارة بمعنى تبديل العمل أو المنفعة ، هذا إن أريد بالمقسم ما يعيش به الإنسان من المعاملات كما هو ظاهر المرسلة .
وأمّا إن أريد بالمعايش مطلق ما يعيش به أفراد البشر تزيد الأقسام على أربعة فإنّ صيد الأسماك لقوت نفسه أو للبيع ، وكذا الزرع والاحتطاب إلى أمثالها