بدون إذن ذي الحق ، فمرجعه ( 1 ) إلى : أن من شرط البيع أن يكون
متعلقه مما يصح للمالك بيعه مستقلا ، وهذا مما ( 2 ) لا محصل له ،
فالظاهر
أن هذا العنوان ليس في نفسه شرطا ليتفرع عليه عدم جواز بيع الوقف
والمرهون وأم الولد ، بل الشرط في الحقيقة انتفاء كل من تلك الحقوق
الخاصة وغيرها مما ثبت منعه عن تصرف المالك - كالنذر والخيار
ونحوهما - وهذا العنوان منتزع من انتفاء تلك الحقوق .
فمعنى " الطلق " : أن يكون المالك مطلق العنان في نقله غير
محبوس عليه لأحد الحقوق التي ثبت منعها للمالك عن التصرف في
ملكه ، فالتعبير بهذا المفهوم ( 3 ) المنتزع تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن
التصرف ، لا تأسيس لشرط ليكون ما بعده فروعا ، بل الأمر في
الفرعية والأصالة بالعكس .
ثم إن أكثر من تعرض لهذا الشرط لم يذكر من الحقوق إلا
الثلاثة المذكورة ، ثم عنونوا حق الجاني ( 4 ) واختلفوا في حكم بيعه .
وظاهر أن الحقوق المانعة أكثر من هذه الثلاثة أو الأربعة ، وقد
أنهاها بعض من عاصرناه ( 5 ) إلى أزيد من عشرين ، فذكر - بعد الأربعة
هامش
( 1 ) في غير " ف " : " لمرجعه " ، وفي مصححة " ص " : " ومرجعه " ، وصححت في
" ن " بما أثبتناه .
( 2 ) كلمة " مما " من " ف " .
( 3 ) في " ف " : العموم .
( 4 ) أي الحق المتعلق بالعبد الجاني ، وقد أضيف الحق إلى من عليه الحق .
( 5 ) هو المحقق التستري في مقابس الأنوار : 139 - 212 .