تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
البداء بمعنى ظهور الشيء بعد الخفاء ، وحصول العلم به بعد الجهل به على اللَّه سبحانه وتعالى . الأمر الثاني : اعتقادهم بان اللَّه تعالى قادر مختار ينشئ الأشياء بمشيته ، ويفعل ما يشاء بحكمته . له الخلق والامر والتدبير ، لم يفرغ من أمر الخلق والرزق لا يفعل ما يفعل بالايجاب ، بل بالإرادة والمشيّة . فكل يوم هو في شأن ، ولايغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم . يمحو ما يشاء ويثبت وعنده امّ الكتاب . يقدّم أجل هذا ويؤخر مدة ذاك . يخرج الحىّ من الميت ويخرج الميت من الحي . يعزّ من يشاء ويذل من يشاء يرسل الرياح وينزل الغيث ، وما من دابّة في الأرض الا عليه رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها . بعث النبيين واحداً بعد واحد مبشرين ومنذرين وأنزل عليهم الكتاب كتاباً بعد كتاب . يسمع دعاء عباده ويستجيبه ، ويدفع عنهم ميتة السوء ، والبلاء ، ويفرّج عنهم الغموم ، ويكشف منهم الهموم . يزيد في الأعمار ، والآجال ، والأرزاق ، والأمطار ، والبنين ، وسائر ما أنعم به على عباده بالايمان والتقوى والأعمال الصالحة كالصدقة وقضاء حوائج الناس ، والاحسان إليهم ، وصلة الرحم ، والبرّ بالوالدين وشكر النعمة ، والاستغفار ، والتوبة .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 308 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني