حول البداء
والكلام فيه يقرر في ضمن مباحث :
الأول : إعلم إنَّ من جملة معتقدات الشيعة الإمامية والفرقة الناجية المقتبسة من الكتاب والسنة وممّا يفصح عنه اتفاق كلمات علمائهم في التفسير والحديث والكلام والعقايد أمران :
الأمر الأول : الاعتقاد بأن اللَّه تعالى عالم لجميع الأشياء من الأزل وقبل وجودها لا يزيد في علمه شيئاً ، ولا يزداد فيه ولاتأخر لعلمه عن ذاته ، ولا هو غير ذاته بل هو عين ذاته ، وهو العالم بالأشياء قبل وجودها كعلمه بها بعد وجودها ليس علمه مسبوقاً بالجهل كما أن وجوده ليس مسبوقاً بالعدم ، وقدرته ليست مسبوقة بالعجز فهو منزّه عن كل ما فيه وصمة الجهل ، والنقص ، ومقدس من أن يظهر له أمر على خلاف ما علم أو بعد خفائه عنه ( تعالى اللَّه عن ذلك علواً كبيراً )
وقد أثبتوا في كتبهم الكلامية وغيرها استحالة خفاء شيء عنه كاستحالة كونه محلًا للحوادث والتغيير والتبديل . ويترتب على كل من الإستحالتين استحالة