الشريعة ، كما هو المعمول به عند بعض رؤساء المذاهب الأربعة ، لأنّ القول بجواز العمل بالقياس والاستحسان يفضي عندهم إلى القول بنقص الشريعة التي لم تترك شيئاً من الأمور الدينية والدنيوية إلّاوقد بينت حكمها ، ولعدم مسيس الحاجة إلى إعمال القياس ، لإمكان استخراج أحكام جميع الوقايع والأحداث والقضايا من الكتاب والسنة ، وعدم وجود واقعة لا يمكن إدراجها تحت الأحكام الكلية ، وذلك لم يكن من مختصات الشيعة .
ولا يخفى عليك إنّ أكثر الخلافات الواقعة في الفقه يرجع إلى اختلاف الإجتهاد في استخراج الحكم من النصوص ، وثبوت بعض الأحاديث عند مجتهد ، وعدم ثبوتها عند مجتهد آخر .
هذا مضافاً إلى أنّه لا إلزام لتبعية المجتهد للأسس التي قام عليها التشريع الفقهي بحسب مذهب خاص ، ولا أن يكون مقيّداً بطريقة إمام خاص كالشافعي
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 44
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٤