فيها بين المسلمين من الشيعيين والسنيين ، لا اختلاف بينهم في أنّ اللَّه واحد أحد صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، وليس كمثله شيء ، ولا في أنّه عليم قدير ، سميع بصير ، له الأسماء الحسنى ، ولا في نبوّة أنبياء السلف ، ولا في نبوة خاتم الأنبياء وسيّدهم محمد بن عبد اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولا في أنّ القرآن كتاب اللَّه الذي أُنزل إليه ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد « 1 » .
ولا اختلاف بينهم في المعاد ، والثواب والعقاب ، والجنّة والنار ، وغير ذلك من الأمور الاعتقادية التي يعرفها المسلمون ، ويؤمنون بها كلّهم ، كما لاخلاف بينهم في وجوب الصلاة ، والصوم ، والحج والزكاة وغيرها من التشريعات المالية والبدنية ، والاجتماعية والسياسية .
وإن كان مراده من الأصول مسائل أخر مما اختلف فيه الصحابة أو التابعون ، أو الفقهاء فليست هذه المسائل من تلك ، وإذا كان الخطيب يعرف أصلًا من الأصول التي قامت عليها دعوة الإسلام مما يعد الإيمان في عصر النبي صلى الله عليه وآله والصحابة عند الجميع منشرايط الإسلام ، ولا يعرفه المسلمون منأهل السنة أو الشيعة في هذا العصر فنحن نطالبه به .
هامش
( 1 ) فصّلت : الآية 42 .