مثل الإمام جعفر بن محمد الصادق والإمامين الكاظم والرضا عليهم السلام .
* * * والآن يحق لنا أن نتساءل : لماذا كان موقف بني أُمية وبني العباس من أهل البيت هذا الموقف المخزي ؟
وهل يمكن أن يكون الجواب غير أنّ أهل البيت ليس لهم من ذنب سوى أنّهم وشيعتهم لم يدخلوا في حزب هؤلاء الجبابرة الذين قلبوا الإسلام ، ولم يقبلوا أن يكونوا أعواناً لمثل يزيد ومروان وعبد الملك والوليد المتجاهر بالكفر ، ومنصور وهارون والمتوكل وغيرهم ، ولم يكونوا ليسكتوا على مظالمهم وجرائمهم فضلًا عن أن يشاركوهم فيها ؟
وهل يمكن أن يكون لذلك من سبب غير أنّ هؤلاء الحُكّام المجرمين لما رأوا أنّهم لو أقرّوا أحاديث أهل البيت وأخذوا بمذاهبهم في الفقه لزال سلطانهم « 1 » ولم يبق لهم من نفوذ ولا سيطرة على عباد الله تعالى ، ولانكشف كافة
هامش
( 1 ) أخرج البلاذري في أنساب الأشراف : ج 2 ص 184 قال مروان لعلي بن الحسين : ما كان أحدأكف عن صاحبنا من صاحبكم . قال : فلِمَ تشتمونه على المنابر ؟ قال : لا يستقيم لنا هذا إلّابهذا .