تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
اختلف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذوا بقول علي عليه السلام ، وإذا اختلف الناس عن علي عليه السلام أخذوا بقول جعفر بن محمد عليه السلام « 1 » . وقد روى أحاديث أهل البيت عليهم السلام وأقوالهم في الفقه من لدن عصرهم إلى عصرنا هذا ، جماعات كثيرة من الصحابة والتابعين والعلماء والمصنفين والثقات والأثبات الممدوحين بالعدالة والوثاقة ممن يتجاوز عددهم حدّ التواتر في جميع الطبقات ، ناهيك عن ذلك كتب الأحاديث والتراجم . وقد اتفق المسلمون في الصدر الأول وفي عصر التابعين على صحة الرجوع إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام ، واستغنت الإمامية من بين المسلمين بسبب
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 9 ( ترجمة أبان ) ، وصدر الخبر هكذا : قال عبد الرحمن بن الحجّاج : كنا في مجلس أبان بن تغلب فجاءه شاب فقال : يا أبا سعيد ، أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : فقال له أبان : كأنك تريد أن تعرف فضل علي بمن تبعه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : فقال الرجل : هو ذاك . فقال : والله ما عرفنا فضلهم إلّاباتّباعهم إياه . . . الخبر . ومثل هذا المقال قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شأن أمير المؤمنين علي عليه السلام في ترجمة عمّار : ج 2 ص 539 : « ثم أي حاجة لناصري أمير المؤمنين أن يتكثّروا بخزيمة وأبي الهيثم وعمّار وغيرهم ، لو أنصف الناس هذا الرجل ( يعني علياً عليه السلام ) ورأوه بالعين الصحيحة لعلموا أنّه لو كان وحده وحاربه الناس كلهم أجمعون ، لكان على الحق وكانوا على الباطل » . وأخرج الديلمي عن عمّار وعن أيوب إنّه صلى الله عليه وآله قال : « إن رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع علي ودع الناس ، إنّه لن يدلك على ردي ، ولن يخرجك من الهدى . » كنز العمّال : ح 32972 .