ورواياتهم « 1 » .
فحقيقة مذهب الشيعة وجوهره : إنّهم يأخذون في كل مسألة وقع الخلاف فيها بين الأُمة بقول الإمام أمير المؤمنين وأولاده الأئمة المعصومين عليهم السلام ، لا يقدّمون عليهم أحداً من الأُمة .
وهم يستندون في عملهم هذا إلى أدلّة كثيرة ، نذكر بعضها في هذه الرسالة إن شاء الله تعالى .
كلام أبان بن تغلب في تعريف الشيعة :
أخرج الشيخ الجليل الثقة أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد النجاشي ( ت 450 ) بسنده عن أبان بن تغلب « 2 » قال : تدري من الشيعة ؟ الشيعة الذين إذا
هامش
( 1 ) أخرج ابن عبد البر في الاستيعاب : ج 3 ص 40 من المطبوع بهامش الإصابة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كنا إذا أتانا الثبت عن علي لم نعدل به .
وأخرج ابن سعد في الطبقات : ج 2 ص 338 عنه : إذا حدثنا ثقة عن علي بفتيا لا نعدوها . وأخرجه البلاذري في أنساب الأشراف : ج 2 ص 100 بسنده عن عكرمة ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق : ج 25 ص 38 .
( 2 ) أبان بن تغلب الربعي الكوفي ، راجع ترجمته في الجرح والتعديل وتهذيب التهذيب ، وثّقهأحمد ويحيى وأبو حاتم والنسائي .
قال ابن عدي : له نسخ عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة ، وهو من أهل الصدق في الروايات ، مات - / كما في جامع الرواة عن الفهرست للشيخ الطوسي - سنة 141 ه ، فما في تهذيب التهذيب أنّه مات سنة 241 ه وهم : وأبان أول من صنّف في القراءة ودوّن علمها ( تأسيس الشيعة : ص 319 ) .