والكلام والأدب ، ويقدّر نبوغهم وجهودهم في العلوم الإسلامية « 1 » ويعظّم اتصاف علمائهم بالصدق والورع والأمانة ، ويتعمّق في آرائهم ومقالاتهم ، وربّما يأخذ بها كما يأخذ بآراء علماء طائفته ، بل إنّه بعد التحقيق يرجّح في بعض المسائل مذهب الشيعة « 2 » .
وقد أعجب بكتاب ( مع الخطيب ) ( كما أشرنا إليه ) المنصفون من علماء أهل السنة وأساتذة بعض الجامعات ، وقدَّروا ما فيه من التحقيقات العلمية حول صيانة الكتاب من التحريف ، والرد العلمي على الخطيب وإيضاح غلطه في فهم كلام العلّامة الآشتياني وغيره ، كما قدّروا ما فيه من دعوة الأُمة إلى الوئام والاتحاد .
فإن كنت أردت يا أخي الاطلاع على جوهر ما اختلف فيه الشيعة والسنة ، فلا تغتر بما يصدر عن هذه الأقلام المفترية ، وعليك بالإمعان في كتب الحديث والتفسير والتاريخ ، والمناقب والفضائل ، مثل الخصائص للنسائي ، وشواهد التنزيل للحافظ الحاكم الحسكاني ، وأنساب الأشراف للبلاذري ، وترجمة
هامش
( 1 ) منهم الشيخ سليم البشري شيخ الأزهر الأسبق ، والشيخ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخالأزهر الأسبق أيضاً ، فهما قد قدّرا جهود الإمام الشيعي المفسّر مؤلف التفسير القيّم ( مجمع البيان ) وتفسير ( جمع الجوامع ) وكتاب ( إعلام الورى ) وكتبا على مجمع البيان تقريظاً ومقدّمة ، وأدّيا حق التقدير والتعظيم والثناء عليه .
( 2 ) كالشيخ الأكبر شلتوت الذي أفتى بجواز التعبّد بمذهب الشيعة الإمامية في فتواه التاريخية التي استقبلها مصلحو الأُمة ، وعلماؤها المخلصون ، ولا غرو أن نال من مقامه الرفيع مؤلف ( الشيعة والسنة ) وبالغ في الخروج عن حدّ الأدب ، فكل إناء بالذي فيه ينضح .