شيوعية ومع ذلك لم تنجح مساعيها في إيران ولم تنل ما أرادت من السلطة على إيران الشيعي ، فقاومت آذربايجان الاتجاهات الأجنبية ، واستقامت بالقوة الروحية الإسلامية ، وتحمّلت الكوارث والمحن الشديدة ، حتى فشلت دعايات الشيوعيين ، فلم تؤثر في الآذربايجانيين ولا في غيرهم ، لكونه من صميم أبناء الشيعة ، وأغنياء من الأساليب الاقتصادية التي تعرض عليهم الشيوعية ، ولأنّهم مؤمنون بأنّ التعاليم الإسلامية تضمّنت جميع ما يحتاجه الإنسان من النظم الاقتصادية والاجتماعية .
ولو كان التشيّع سبب تأثر إيران والعراق بالشيوعية فما سببه في تأثر البلاد السنية منها ، ففي بعض الممالك السنية نرى الحزب الشيوعي من أقوى الأحزاب تأثيراً في الثورات والحوادث السياسية ، وبعضها كألبانيا اعتنقت الشيوعية ، وهذه كتب علمائهم ومثقّفيهم ، حتى الإسلامية منها بين أيدينا قد تأثّر بعضها بآراء الشيوعيين ، ويرى القارئ ميل مصنفيها إلى النظام الشيوعي ، وتفسير تعاليم الإسلام على نحو يوافق ذلك النظام ، وأضف إلى ذلك جرائد الأحزاب الشيوعية ومجلاتها ، ودعاياتها بمختلف الأساليب في تلك البلاد .
وأما في إيران فقد فشلت تلك الدعايات ، وقضى عليها الإسلام والتشيّع قضاءً حاسماً ، واستنكرها الخواص والعوام استنكاراً شديداً .
ونسأل اللَّه أن يحفظ بلاد المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من شر الأعداء ، وأن يمنّ عليها بالخير والبركة والأمان والسلام .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 224
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٤