تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الاشتغال بالملاهي والمعازف ، وشرب الخمر والقمار ، والفحشاء واختلاط النساء بالرجال ، ويستأجر الأقلام لتشويق المجتمع إلى الفساد والمنكرات . وإنّ خوف الاستعمار من اتحاد المسلمين وتيقّظهم ، واجتماعهم حول كلمة التوحيد أشد من خوفه من استيلاء الشيوعية ، لأنّ العالم الإسلامي لو استيقظ من رقدته يدافع عن الإنسانية وحقوقها المغتصبة ، ويعرض عليها أرقى الأساليب والنظم الاجتماعية ، وأنفعها في حياتها الاجتماعية والروحية ، والاقتصادية والمدنية ، وينقذ الناس من مظالم المستعمرين ، واستبداد الشيوعيين ، ويقضي على استثمار الناس بعضهم بعضاً . ولا تدخل الشيوعية في إقليم إلّابعد دخول الاستعمار فيه ، فالإستعمار يمهّد السبيل للشيوعية لأنّه يأتي بالفقر والمشاكل الاقتصادية ويذهب بالحرية ، ويمنع عن التقدم وعن قيام الأُمة بما فيه صلاح نفسها وعلاج دائها . الاستعمار هو السبب للضعف وذهاب قوة الأُمة ، ويقضي على الدين والآداب ، والشعائر الإسلامية . فالإستعمار ينتهي إلى الشيوعية ، فإذا بلغ مظالمه غايتها أخلى السبيل للشيوعيين للقضاء على ما بقي من الحريات والفضائل ، ولم تفتتن الجماعات بما يعرض عليها الشيوعية من أساليبها الخادعة إلّابما جنت عليها أيدي المستعمرين الجبّارين . الاستعمار يفرّق بين المسلمين ، ويؤسس في كل إقليم حكومة مستعمرة لتحفظ مصالحه ، ويسعى سعيه كي لا تستولي عليه الشيوعية ولا تذهب بسلطانه ، ولا يدري أن الشيوعية وليدته ، وأن التخلّص من نكباتها خصوصاً في