ما يصحّ أن يقال في توجيه هذه الأحاديث :
اعلم أوّلًا : أن بعض هذه المتون ظاهر في انحصار الأئمة في الاثني عشر ، وخروج أمير المؤمنين عليه السلام منهم ، كالحديث السادس والسابع والثامن ، بل الأول والثاني ، وهذا مخالف للضرورة وإجماع الكلّ من عصر المعصومين عليهم السلام إلى زماننا هذا ، وهذا الإجماع والضرورة قرينة قطعية على عدم إرادة ظاهرها ، وأنّ الكلام على فرض صدوره جرى على ما جرى للغلبة ؛ أو لكون أكثرهم من صلب علي ، أو من ذرية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
أو أنّه قد استُعير لفظ « الذرّية » للعترة ، وأريد بها ما يعمّ الولادة الحقيقية والمجازية ، أو لوجوه أخرى مذكورة في البحار وفي مرآة العقول « 1 » .
وثانياً : الظاهر أنّ كلّ من أخرج هذه الأحاديث - كشيخنا الكليني قدس سره ، ومشايخه وتلامذته - إنّما أخرجوها في باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ
هامش
( 1 ) انظر : بحار الأنوار : ج 36 ص 398 ، ومرآة العقول : ج 1 ص 437 .