تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عليهم ؛ لأنّهم رأوا أنّ هذه المتون تقبل الجمع مع غيرها من الروايات ، وبذلك يرتفع التنافي بينهما على فرض وجوده . وثالثاً : إنّنا إذا سبرنا الأحاديث يتحصّل لنا منها : أنّهم عليهم السلام سلكوا في إطلاقاتهم وألفاظهم في هذا الباب مسلك المجاز ، فأطلقوا على الأئمة عليهم السلام ذرّية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أو ولده ، أو أنّهم من ولد علي وفاطمة تغليباً ؛ لكون أكثرهم من ذرّية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومن ولد علي وفاطمة عليهم السلام ؛ ولمعلومية أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ليس من ذرّية رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومن ولد فاطمة ، وبهذا الشاهد يرتفع الإشكال . فمن الأخبار التي اطلق فيها لفظ « الذرّية » على جميعهم : ما أخرجه الخزّاز بسنده ، عن مولانا سيد الشهداء الحسين عليه السلام قال : دخل أعرابي على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يريد الإسلام ، ومعه ضَبّ . . . ، وساق الحديث إلى أن قال : فقال الأعرابي : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّك رسول اللَّه حقاً ، فأخبرني يا رسول اللَّه هل يكون بعدك نبي ؟ قال : لا ، أنا خاتم النبيين ، ولكن يكون أئمة من ذرّيتي قوّامون بالقسط كعدد نقباء بني إسرائيل ، أولهم علي بن أبي طالب هو الإمام والخليفة بعدي ، وتسعة من الأئمة من صلب هذا ، ووضع يده على صدري ، والقائم تاسعهم يقوم بالدين في آخر الزمان ، كما قمت في أوله . . . » الحديث « 1 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : باب ما جاء عن الحسين عليه السلام ، بحارالأنوار : ج 36 ص 342 و 343 ، ح 208 ، وكتابنا منتخب الأثر : ص 88 و 89 ، الفصل 1 ، الباب 7 ، ح 17 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 306 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني