الخُدري ، وتشهد كلّها بوقوع التصحيف فيه ، أو المسامحة في نقل ألفاظه أو مضمونه ، فلا ريب في أنّ المعتمد عليه هو هذه المتون الكثيرة « 1 » .
وأمّا الحديث السابع : فلم أعثر بعدُ على متنٍ آخر له .
وأمّا الحديث الثامن : فقد روى في كفاية الأثر في الباب الذي روى فيه هذا الحديث حديثاً آخر عن مولانا الإمام أبي محمد الحسن السبط عليه السلام أيضاً ، وساق الكلام إلى أن قال : « ولقد حدّثني حبيبي ، عن جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنّ الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من أهل بيته وصفوته » .
وهذا المتن خالٍ من الإشكال ، ولا يبعد اتحاده مع ما رواه جنادة بن أبي أمية عنه عليه السلام ، بل الظاهر اتحادهما .
وعمدة السبب في هذا الاختلاف في ألفاظ بعض الأحاديث : رواية الحديث بالمضمون والمدلول ، وغفلة بعض الرواة أو تسامحه ، وعدم اهتمامه بحفظ لفظ المعصوم ، فلابدّ من تصحيح مثل هذه المتون بغيرها من المتون المعلومة صحّتها ، ولابدّ في ذلك من الرجوع إلى خبراء الفنّ العارفين بالمتون السليمة والسقيمة . وعندي أنّ هذا الفن - يعني معرفة المتون - من مهمّات علم الحديث .
هذا تمام الكلام في أسناد هذه الأحاديث ومتونها .
ولقد ظهر لك ممّا تقدم أنّ هذه الأسانيد بنفسها لا تنهض حجّةً في قبال
هامش
( 1 ) راجع البحار : ج 36 ، الباب 42 ، باب نصّ أمير المؤمنين على الأئمة عليهم السلام .