القمّي ، الثقة ، الفقيه ، كثير الحديث ، توفّي بالقرعاء سنة ستٍّ وثلاثمائة .
وأمّا الحسن بن عبداللَّه أو عبيد اللَّه فهو أيضاً قمّي ، ولكنّه مرمىً بالغُلوّ ، وعلي بن سماعة - على ما بيّنّاه - ليس مذكوراً في كتب الرجال ، إلّاأنّ الشيخ قدس سره ذكر « الحسن بن سماعة » بدل « علي بن سماعة » « 1 » ، وهو - كما قرأت - واقفي لم تثبت وثاقته ، مع أنّ المفيد أيضاً أخرجهاعن علي بنسماعة ، وبذلك يضعفاحتمال التحريف ، ويقويجهالة السند .
ومثل هذا السند غير معتبر أيضاً فلا يعتمد عليه .
وأمّا الحديث الثالث : فمحمد بن يحيى هو أبو جعفر العطّار القمّي المذكور في سند الرواية الأولى ، ومحمد بن أحمد هو محمد بن أحمد بن يحيى ، وهو وإن كان جليل القدر ثقة في الحديث إلّاأنه كان يروى عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، ولا يبالي عمّن أخذ « 2 » .
وكان محمد بن الحسن الوليد يستثني من روايته ما رواه عن جماعة سمّاهم ، وهو صاحب كتاب « نوادر الحكمة » ، كتاب يعرفه القمّيون بدبّة شبيب « 3 » .
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي : ص 97 .
( 2 ) يراجع في ذلك وغيره مما ذكرناه في هذه الرسالة من أحوال الرجال الكتب الرجالية مثل : جامع الرواة ، والفهرست ، ورجال العلامة ، والنجاشي ، والكشي ، وتنقيح المقال ، ومنهج المقال وغيرها .
( 3 ) شبيب فامي كان بقم له دبة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن فشبّهوا هذا الكتاب بذلك .