شاة ويذبحها بمنى » « 1 » .
بيان التعارض بينهما وبينه ان الموثق يدلّ على جواز ذبح الفداء إذا رجع إلى أهله في إحرام حجه في أي مكان شاء سواء كان سبب الفداء التظليل أو غيره والصحيحتين مقتضاهما لزوم الذبح بمنى للتظليل سواء ، كان في إحرام الحج أو العمرة فيقع التعارض بينهما في مورد الاجتماع وهو التظليل في إحرام الحج فالموثق يدلّ على جوازه في أي مكان والصحيحين يدلان على لزوم الذبح له بمنى إذاً فلا دليل يدل على وجوب الذبح بمنى إن وقع في احرام الحج « 2 » .
ولكن بعد ما استظهرناه من الموثقة لا يقع التعارض المذكور بينهما وبين الصحيحة بل هي كالحاكم عليهما وعلى ذلك يدلّ الصحيحان على وجوب كون الفداء بمنى وإطلاقهما وإن يشمل العمرة الا انّه يقيد بما ورد في العمرتين لو لم نقل بأن السؤال والجواب فيهما بملاحظة الحكم بكونه بمنى كان عن إحرام الحج ، وبعد اثبات كون فداء التظليل الواقع في إحرام الحج بمنى نتعدى منه إلى سائر موجبات الدم لفهم العرف عدم الخصوصية فيه وهذا هو الوجه لقول المشهور فخذه وتدبر فيه فانّه جدير بذلك والله هو الهادي إلى الحق والصواب .
ومن الروايات في العمرة المفردة صحيح منصور بن حازم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن كفارات العمرة المفردة أين تكون ؟ فقال : بمكة الا أن يشاء صاحبها أن يؤخّرها إلى منى ، ويجعلها بمكة أحبّ اليّ وأفضل » « 3 » .
وبغض النظر عما فيه من اضطراب المتن لعدم ارتباط للعمرة المفردة بمنى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، ح 6 .
( 2 ) - معتمد العروة : 4 / 280 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .