وهل يمكن ان يقال : بكونها شاة تمسكاً بصحيح زرارة « من لبس ثوباً لا ينبغي لبسه فعليه شاة » « 1 » بان المراد منه مطلق ما يلبسه الانسان كأنه قال : من لبس ما لا ينبغي لبسه يشكل ذلك لعدم صدق الثوب على السلاح .
ويمكن ان يقال : ان جنس التكليف هنا معلوم لا يمكن اجراء البراءة عنه ونوعه مردد بين الطعام والدم ومقتضى ذلك الاحتياط بالطعام والدم وأمّا دعوى عدم وجود العامل بالرواية وكونها مهجورة فلم نتحققه . والله هو العالم .
[ مسألة 64 من محرمات الإحرام قطع شجر الحرم ]
حرمة قطع شجر الحرم
مسألة : 64 ممّا يحرم على المحرم قطع شجر الحرم وحشيشه وحرمته تعم المحرم والمحل ولا خلاف فيه بين الأصحاب ويدل عليه صحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين » « 2 » وعنه ايضاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين الا ما انبته أنت وغرسته » . « 3 »
والظاهر اتحادهما وان الأول منقول بالاختصار لا يقال : إذا كانا واحداً فلا يثبت ما في الثاني من الزيادة فإنه يقال : مقتضى الأصل عدم وقوع النقيصة في الاوّل ومقتضى الأصل عدم وقوع الزائدة في الثاني وإذا وقع التعارض بينهما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 لفظ الرواية هكذا من نتف إبطه . . . أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه . . . وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 86 من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 86 من أبواب تروك الاحرام ، ح 4 .