قائلا به كما اعترف به غير واحد اللهم الا ان يحمل على ما يغطى الرأس كالمغفر أو يحيط بالبدن كالدرع ولكن حرمتها حينئذ لذلك لا لكونهما من السلاح الذي قد يشك في شموله لهما وان كانت مع الترس من لأمة الحرب ) « 1 » .
وأما الدليل على القول بالكراهة فالأصل وهو مقطوع بما ذكر من الدليل وان المفهوم وان قلنا بحجيته الا انه لا يستفاد من القضية التي صيغت لبيان تحقق الموضوع كما في ما نحن فيه .
وفيه : ان فائدة لبس السلاح كما أشرنا إليها لا تنحصر في إزالة الخوف ودفع العدو فالأصح على ذلك هو القول بالحرمة .
ثمّ ان الظاهر أن السلاح أعم من خصوص السيف والرمح والقوس وغيرها وما هو يقوم مقامها في سائر الأعصار كزماننا فالسلاح ما يعد للحرب للقتال به وان لم يكن من الحديد وفي مجمع البحرين ما يقاتل به في الحرب ويدافع .
نعم الظاهر أنه لا يشمل ألبسة الحرب كالدرع والمغفر وان كان لا يبعد شموله لهما في المقام بمناسبة الحال وهل يمكن نفى البعد ايضاً عن شموله وان لم يكن بحمل ولا لبس وكان صادقاً عليه أنه يكون خارجاً بالسيف ؟ ولا ريب في أن حرمة لبس السلاح مختص بحال الاختيار دون الاضطرار كما هو المصرح به في الروايات .
[ مسألة 63 ] ووجوب كفارة لبس السلاح على المحرم
مسألة : 63 مقتضى ما يدل عليه مفهوم صحيح الحلبي وجوب الكفارة على من لبس السلاح من غير ضرورة ولم يعين فيه نوع الكفارة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 18 / 422 .