وفي الجواهر ( انه يجوز لها وضع اليدين عليه كما يجوز لها نومها عليه وحمل الخبر على ضرب من الكراهة ولا يخفى ما فيه ) « 1 » .
ومنها : في شمول الحكم لبعض الوجه ككله قال في الجواهر ( لا فرق في حرمة التغطية بين الكل والبعض لما سمعته في الرأس ولصحيح المنع من النقاب « 2 » ) ومراده
ظاهراً ان النقاب منهى عنه مع أنه لا يشمل تمام الوجه لان المراد منه كما قيل شد الثوب على الفم والانف وما سفل عنهما كاللثام للرجل وكأنه رد على ذلك بعض الاجلة بان ما يثبت بالروايات حرمة ستره ما يستر من الوجه بالنقاب وامّا غير ذلك فلا دليل على منعه .
وفيه : ان الدليل قوله ( عليه السلام ) « احرام المرأة في وجهها » وهو يشمل البعض كالكل وخصوص النهى عن النقاب لإصابته الوجه فلا يترك فيه الاحتياط بكشف تمام الوجه بل قال في الجواهر ( يجب عليها كشف بعض الرأس مقدمة لكشف الوجه كما يجب على الرجل كشف بعض الوجه مقدمة للرأس ) « 3 » .
على ذلك يقع التعارض بين ما وجب عليها في حال الصلاة من ستر بعض وجهها مقدمة علمية ستر سائر جسدها وما وجب عليها من كشف بعض رأسها مقدمة للعلم بكشفها ما وجب عليها في حال الاحرام . والمحكى عن المدارك تقديم ستر الرأس تمسكا بالعمومات المتضمنة لوجوب ستره السالمة عما يصلح للتخصيص ، ورده في الجواهر بامكان معارضته بمثله يعنى في طرف حرمة ستر الوجه وقيل بتقديمه لان المستر أحوط من الكشف لكونها عورة ورد بان مجرد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 18 / 390 و 391 .
( 2 ) - جواهر الكلام : 18 / 390 و 391 .
( 3 ) - جواهر الكلام : 18 / 390 و 391 .