ولكن جاء في غيرها تحديده بأوسع من ذلك كصحيح الحلبي الذي فيه بعد امرها بارخاء ثوبها « فقال رجل إلى اين ترخيه ؟ قال : تعطى عينيها قال : قلت : يبلغ فمها ؟ قال : نعم » . « 1 »
وفي صحيح حريز قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن » « 2 » وفي صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ان المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها » « 3 » .
وصحيح معاوية بن عمار عنه ( عليه السلام ) قال : « تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة » « 4 » .
وهل يقع التعارض بين هذه الروايات فيقال بسقوط الجميع بالتعارض كما بنى عليه بعض الاعلام من المعاصرين فيؤخذ بجواز ما يدل الجميع على جوازه وهو اسدال الثوب إلى طرف الأنف الاعلى ما بين الحاجبين « 5 » أو يؤخذ بما كل منها نص فيه ويترك ما هو الظاهر فيه بنص غيره نعم في خصوص الاسدال إلى النحر الحكم بجوازه مختص بحالة الركوب .
وهل الحكم مختص بحال الخوف من وقوع نظر الأجنبي إليها أو أعم منه ومن حال الاختيار وعدم غرض الستر فيجوز مطلقاً ؟ الظاهر من الروايات الاطلاق وأما صورة غرض الستر فلها حكمها .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ب 48 من أبواب تروك الاحرام ، ح 3 .
( 2 ) - الوسائل ب 48 أبواب تروك الاحرام ب 6 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ب 48 من أبواب تروك الاحرام ، ح 7 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ب 48 من أبواب تروك الاحرام ، ح 8 .
( 5 ) - المعتمد : 4 / 230