للزينة بالتلبية فيكون الحكم بالحرمة للاحتياط هذا وقد ظهر من ذلك كله ان النظر في المرآة إذا لم يكن للزينة أو لم يرى نفسه فيها لا إشكال فيه .
بقي هنا امر وهو البحث عن وجوب الكفارة وعدمه إذا نظر إلى المرآة فليس هنا ما يدل على الكفارة الا رواية قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن العلوي عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « لكل شيء جرحت ( خرجت في هامش الكتاب ) من حجك فعليك فيه دم تهريقه حيث شئت » « 1 »
وقد مضى الكلام فيه سنداً ودلالة وانتهى الامر إلى أن لو كان لفظ الحديث ( جرحت ) كما لعله هو الظاهر أن الاستدلال به انما يتم إذا كان قوله « تهريقه » قيد لقوله : « دم » دون ما إذا كان قوله : « تهريقه » خبراً لقوله : « لكل شيء » ولا رجحان لاحتمال الأول على الثاني .
اذاً فليس هنا ما يثبت به وجوب الكفارة ولكن الاحتياط مطلوب على كل حال والله هو العالم .
[ من محرمات الإحرام لبس الخفّين ]
الكلام في لبس الخفّين
والكلام فيه يقع في مقامات
الاوّل : الظاهر انّه لا خلاف بينهم في حرمة لبس الخفّين للروايات المستفيضة
مثل صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تلبس وأنت تريد الاحرام ثوباً تزره ولا تدرعه ولا تلبس سراويل الا ان
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : ب الحج والعمرة / 237 ح 928 .