تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الموافق لتخصيص العموم . وعمدة ما يوجب هنا وهن تقيد المطلقات أو العمومات بهذه الروايات هي كثرة تلك النصوص الدالة على حرمة مطلق الطيب وما ورد من الدعاء عند الاحرام مثل : احرم لك شعري وبشرى . . من النساء والثياب والطيب وبعد كون ذلك مقصوراً بتلك الأربعة أو الخمسة أو الستّة وجواز الطيب بغيرها من جميع افراد الطيب إذ كأنه يكون من اخراج الأكثر المستهجن عن تحت العام ولذلك كله لا يجوز ترك الاحتياط بالاجتناب عن كل ما يصدق عليه الطيب وان كان من العطور المتعارفة التطيب بها في زماننا والله هو العالم . ثمّ انهم قد استثنوا من الطيب خلوق الكعبة وهو ضرب من الطيب عن النهاية لابن الأثير انه طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة وذلك لما في الاخبار من عدم الباس به ففي صحيح حماد بن عثمان : « انه سأل مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الاحرام قال : لا بأس بهما هما طهوران » « 1 » وفي صحيح ابن سنان أنه سأل ( عليه السلام ) ايضاً « عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم ؟ قال لا بأس ولا يغسله فإنه طهور » « 2 » . وفي صحيح يعقوب بن شعيب : « سأله ( عليه السلام ) عن ( المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة ؟ قال : لا يضرّه ولا يغسله » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب تروك الاحرام ح 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .