تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
لاختصاصه غالباً بالتجمير وكونها مما يستعمل لنفسه وقال : ( وبما ذكرنا ظهر لك حجة القول بالستة والخمسة والأربعة ) « 1 » . وبعد ذلك كله في النفس شيء كأنها لا تجترى بالفتوى باختصاص التحريم بالأربعة المذكورة أو الخمسة أو الستة . وربما يقال : بأن الامر إذا انتهى إلى التصرف في دليل الأربعة بصرفه عن ظاهره بالنسبة إلى الكافور والعود حتى يكون الحصر مجازاً بالنسبة إلى الأربعة ليس الالتزام بذلك أولى من القول بالعموم وكون التحريم في الأربعة أغلظ أو اختصاصها بالكفارة . وبعبارة أخرى : يدور الامر بين استعمال أداة الحصر في الأربعة مجازاً وتخصيص عموم ما يدل على حرمة مطلق الطيب بالأربعة أو الخمسة أو الستة وبين صرف ظاهر الدليل عن دلالته على اختصاص الحرمة بالأربعة إلى كون المراد عنه أغلظ الافراد أو ما يوجب الكفارة وتخصيص العموم وان كان الأولى من القول بالمجاز كاستعمال ما يدل على الكل والجميع في البعض إذا وقع التعارض بينهما الا ان ذلك إذا دار الامر بينهما ولا يلزم المجاز ان خصصنا العموم وفي المقام لا بد من ارتكاب المجاز سواء خصصنا العموم أم لم نخصصه فان خصصنا العموم بما يدل على الأربعة يجب ان نرتكب المجاز في دلالته على الحصر وانه أعم من العود والكافور وان لم نخصصه يجب ان نقول بالمجاز بحمل ما يدل على الأربعة لا على اختصاص التحريم بها بل على ما هو الأغلظ من أنواع الطيب أو على ما فيه الكفارة منها ولا ريب في أن حمله على المجاز الموافق للعموم اى أغلظ الافراد أولى من المجاز
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 18 / 325 .