ويبيض فيه وبعبارة أخرى نشك في مفهوم البحري بين الأقل والأكثر وانَّه هو الأقل أو الأعم منه ومن الأكثر فالحكم فيه البناء على الأقل وحجيّة المطلق في الأكثر .
وأمّا إن لم يكن في البين إطلاق أو عموم يشمل الصيد بأقسامه برياً وبحرياً ففي الشك في مفهوم البري الواقع تحت حكم الحرمة في قوله تعالى : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً ) بين الأقل والأكثر نبني على حرمة الأقل ويجري البراءة عن حرمة الأكثر أمّا الشكّ في مفهوم البحري بين الأقل والأكثر فلا يورث تفاوتاً عملياً سواء كان مفهوم الأقل أو الأكثر .
نعم الحكم بحليّة الأقل على مقتضى الدليل الاجتهادي حكم واقعي والحكم بحليّة الأكثر يكون على حسب الأصل العملي والبراءة حكم ظاهري والله هو العالم .
[ مسألة 7 ] جواز ذبح الحيوانات الأهلية للمحرم
مسألة 7 : يجوز ذبح الحيوانات الأهلية كالشاة والبقر والغنم والإبل والدجاج في الحل والحرم للمحرم والمحل وذلك لعدم صدق الصيد على ذبحها .
قال الراغب : الصيد ( هو تناول ما يظفر به مما كان ممتنعاً وفي الشرع تناول الحيوانات الممتنعة ما لم يكن مملوكاً ) فمقتضى الأصل الجواز مضافاً إلى النصوص الدالّة على أن كلّما جاز للمحل ذبحه في الحرم جاز ذبحه للمحرم في الحل والحرم .
ففي صحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المحرم يذبح ما حلَّ للحلال في الحرم أن يذبحه وهو في الحل والحرم جميعاً » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 82 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .