وهو صيد غير البحري .
نعم إن كان هنا دليل على إثبات هذا القيد يتمسك بالإطلاق لتحقق موضوعه فإن قلنا باستصحاب العدم الأزلي يمكن أن نتمسك به ونقول بتحقق الموضوع بالوجدان وبالأصل فنقول : هذا الحيوان أو هذا الصيد المحقق وجوده بالوجدان لم يكن غير بحرية من الأزل والآن كما كان فتأمل جيداً .
[ مسألة 6 ] حكم ما أصله برى ويعيش في البحر
مسألة 6 : يعلم مما ذكر أن البرّي تميز من البحري باختصاصه بالبرّ وعيشه فيه وإن كان أصله من البحر والبحري تميز من البري باختصاصه بالبحر وعيشه فيه ولم يذكر ما أصله من البر ويعيش في البحر في الرّوايات وفي كلماتهم ولعلّه لعدمه .
هذا ولكن في خصوص الطير جاء فيما رواه الكليني بإسناده عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « كل طير يكون في الآجام يبيض في البرّ ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ ، وما كان من صيد البرّ يكون في البرّ ويبيض في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر » « 1 » ومفهوم الجملة الثّانية بالأولوية وما كان من صيد البحر يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر .
ولكن في التهذيب سقطت الجملة الثانية المذكورة في الكافي وأثبت ما قلنا إنّه مفهومها بالأولوية منطوقاً ولفظه : « وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر » « 2 » فعليه يقع التهافت بينهما لأن مفهوم ما في التهذيب ان ما
هامش
( 1 ) - الكافي : 4 / 392 ح 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : 5 / ح 1270 . ولا يخفى عليك ما وقع الوسائل فيه فإنه في ح 1 ، من ب