تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كان من الطير لم يكن في البحر ويكون في البر وإن كان يفرخ في البحر هو من صيد البر وإن قلنا بأن مفهومه انّ ما لم يكن في البحر ولا يفرخ في البحر فهو من صيد البرّ يكون عين منطوق الصدر . وبعد ذلك كلّه الّذي يقتضيه التأمل في ألفاظ - الحديث حسب الكافي والتهذيب عملا باجراء أصالة عدم الزيادة في كل ما هو ثابت في أحدهما وساقط في الأخر انَّ الرواية كانت لفظها هكذا : وفصل ما بينهما « كل طير يكون في الآجام يبيض في البرِّ ويفرخ في البرِّ فهو من صيد البر ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر ، وما كان من صيد البر يكون في البرِّ ويبيض في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر » . وهذا الخبر يدلّ على أنَّ الطير إذا كان في البر وأصله من البحر ويبيض ويفرخ في البحر فهو بحرى وهذا بظاهره معارض لعموم صحيح معاوية بن عمار الّذي سبق ذكره ففيه : « كلّ شيء أصله من البحر ، ويكون في البرّ والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله » ولكن يجمع بينهما بتخصيص عموم الصحيح بالمرسلة ان اعتمدنا عليها كما ليس ذلك ببعيد وإلا فالحجّة هو الصحيح . هذا كلّه في تعيين ما هو الموضوع للحلال والحرام من الصيد وأمّا إذا كان الشك في مفهوم البحري أو البرّى فعلى القول بإطلاق قوله تعالى : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) إذا شككنا في أنّ البحري هل هو خصوص ما يعيش في البحر وأصله من البحر طيراً كان أو غيره أو هو أعم مما يعيش في البر وأصله من البحر يفرخ
هامش
من أبواب تروك الإحرام كأنه أخذ صدره من صحيح معاوية ( التهذيب : 5 / ح 1269 وذيله من خبر حريز ، ح 1270 و 183 من التهذيب . )