والظاهر أنهما رواية واحدة وإن عدهما في الوسائل روايتين وذلك لأنَّ الحلبي المذكور في الرواية الأولى وإن كان من المحتمل أن يكون أحد إخوة محمد عبيد اللَّه وعمران وعبد الأعلى أبناء علي بن أبي شعبة الحلبي إلا أنّه كما في جامع الرواة في محمد بن علي اشهر وسواء كان ذلك أو لم يكن لا يثبت بإخراج الحديث في الفقيه عن محمد الحلبي وفي التهذيب عن الحلبي تعدد الرواية - وكيف كان يكفي هذا الصحيح في الفتوى على الجواز مطلقا
ومثل هذا الصحيح في المضمون خبر أبي بصير قال : « سألته عن الرجل يغتسل بالمدنية لإحرامه أيجزيه ذلك عن غسل ذي الحليفة ؟ قال : نعم » الحديث . « 1 »
ويمكن الاستدلال لجواز التقديم بصحيح معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام ونحن بالمدينة عن التهيؤ للاحرام ؟ فقال : أطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة » . « 2 »
ورد الاستدلال به بعض الأعاظم لوروده بلفظ آخر ليس فيه ذكر الغسل هكذا : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التهيؤ للاحرام ؟ فقال : أطل بالمدينة فإنه طهور وتجهز بكل ما تريد وإن شئت استمتعت بقميصك حتَّى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك إن شاء اللَّه » . « 3 »
وفيه : مضافاً إلى ترجيح اللَّفظ الأول لتقديم اصالة عدم الزيادة على إصالة عدم النقيصة الظاهر من لفظ الثاني أيضاً سقوط « واغتسل » ، منه وإلَّا فلا وجه لدفع توهم منع الاستمتاع بالقميص بدون الغسل ويستظهر ذلك أيضاً من قوله : « فتفيض
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الاحرام ، ح 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الاحرام ، ح 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الاحرام ، ح 3 .