تحرمون فيها ثمَّ تعالوا فرادى أو مثاني » « 1 »
وفي الفقيه مثله الا أنه قال ( جماعة بالمدينة ) وقال : ( فأرسل الينا أبو عبد اللّه عليه السلام ) وقال : « أخاف أن يعز عليكم » وزاد قال : « فاجتمعنا عنده فقال له ابن أبي يعفور : ما تقول : في دهنة بعد الغسل للاحرام ؟ فقال : قبل وبعد ومعه ليس به بأس قال : دعا بقارورة بان سليخة ليس فيها شيء فأمرنا فادهنا منها فلما أردنا أن نخرج قال : عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة » « 2 » وفي التهذيب مثل الفقيه إلا أنه روى صدره إلى قوله : « مثاني » في رواية وذيله من قوله : « ما تقول :
في رواية أخرى » . « 3 » والظاهر أن كلها رواية واحدة ولكن في الوسائل عدها ثلاثة روى صدر الحديث عن التهذيب مستقلا وذيله عنه أيضا مستقلا وتوهم من تقطيعه في التهذيب أنهما ( الصدر والذيل ) روايتان . وذكر بدل قوله عليكم ، تبعا للتهذيب لا عليكم ولذلك يختلف المعنى كمال الاختلاف والأصح بظاهر الحال ما في الفقيه
إن هنا روايات ، تدل على جواز تقديم الغسل على الميقات وإن لم يخف إعواز الماء في الميقات مثل صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام أيجزيه عن غسل ذي الحليفة ؟ قال : نعم » . « 4 » ونحوه صحيح محمد الحلبي إنَّه سئل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه ؟ فقال : « يجزيه ذلك من الغسل بذي الحليفة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : ص 328 ح 7
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : 201 ب 109 ح 5 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : ب صفة الاحرام 202 / 10 وباب ما يجب على المحرم اجتنابه .
( 4 ) - الوسائل أبواب الاحرام ، ب 8 ، ح 5 .
( 5 ) - الوسائل أبواب الاحرام ، ب 8 ، ح 6 .