الصحيح يدل بالاطلاق على جواز الإحرام من مكة وإن كانت من بيوتها المستحدثة ولكن بعد ذلك ، الأحوط الاحرام من مكة القديمة .
ثمّ إنه لا يخفى عليك أن بعض الأعاظم مع أنه لم يفت بجواز الإحرام من مكة الجديدة وقال : ( الأحوط وجوبا أن يحرم من مكة القديمة ) - قال في ابتداء بحثه عن هذه المسألة : ( لا خلاف بين الأصحاب وهي مطبقة على كفاية الاحرام من مكة المكرمة من أي موضع شاء ) « 1 » لكن نحن لم نجد ما يدل على ذلك إلّا صحيح الحلبي وصحيح الصيرفي .
[ سابعها : دويرة الأهل ]
سابعها : دويرة الأهل
أو منزل من كان منزله دون الميقات إلى مكة قال في الجواهر : ( لا خلاف فيه بل الاجماع بقسميه عليه بل عن المنتهى أنه قول أهل العلم كافة الا مجاهد . ويدل عليه مضافا إلى ذلك النصوص المستفيضة كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : من كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من منزله . وقال في حديث آخر : إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله وصحيح علي بن رئاب عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله ورواية ابن مسكان عن أبي سعيد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة ؟ قال : يحرم منه )
ثمّ انه لو قلنا بأن الميزان في الحكم بكون منزله إذا كان دون الميقات ميقاته كون منزله واقعا بعد الميقات ولم يكن قدامه ميقات آخر وبعبارة أخرى : كون منزله أقرب إلى مكة من الميقات الّذي هو ورائه وإن كان أبعد إلى مكة من الميقات الّذي
هامش
( 1 ) - معتمد العروة : 3 / 296 .