تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
أيضا منزله بل والمجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكة فلا يجب عليهما الإحرام من الجعرانة وإن كان أحوط . أقول : هنا روايتان : إحداهما ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن أبي الفضل « 1 » قال : « كنت مجاوراً بمكة فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام من أين أحرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح الخيبر والفتح » الحديث « 2 » وثانيتهما - صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ، عليه السلام : اني أريد الجوار ؟ ( بمكة ) - فكيف أصنع فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج » الحديث « 3 » واستشكل في الاستدلال بالأولى بأنها واردة في المجاور بمكة وكلامنا في المتوطن . وأجيب عنه إنّ المجاورة أعم من الاستيطان ولم يؤخذ في المجاورة عنوان الموقت وعنوان المجاورة يشمل من يريد أن يتّخذ بلدا وطنا له وكذلك يشمل الإقامة الموقتة بدون قصد الاستيطان وقد استعمل في القرآن على غير الموقت كقوله تعالى : « قطع متجاورات » نعم لا يصدق المجاورة على من كان مولودا في بلد ويستمر في الإقامة والسكنى « 4 » . وفيه أولا أن بهذا يكون المجاور أعمّ ممن قصد المجاورة زمانا ما وممن قصدها دائما ومستوطنا ولكنه بعد ذلك لا يشمل من كان مكة بلده ووطنه الأصلي فيعود
هامش
( 1 ) - الظاهر أنه سالم الحناط أو - كما في جامع الرواة - الخياط من الخامسة ثقة . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 6 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 5 . ( 4 ) - معتمد العروة : 2 / 362 .