تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
متعتها ولزمتها الإقامة على إحرامها ) . « 1 » وهذا كلام جمع من كبراء الفقهاء المتقدمين ونحوه كلام غيرهم من مقاربي عصرهم ومن المتأخرين كالهذلي والعلامة والمحقق والشهيد وغيرهم والظاهر أنه لم يخالفهم فيما اتفقوا عليه وهو عدم بطلان طوافها بالحيض في الجملة ، إلا ابن إدريس في السرائر فإنه بعد ما حكاه عن الشيخ قال : ( والذي تقتضيه الأدلة أنه إذا جاءها الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها وإنما ورد بما قاله شيخنا خبران مرسلان فعمل عليهما وقد بينا أنه لا يعمل بأخبار الآحاد وان كانت مسندة فكيف بالمراسيل ) « 2 » وتبعه سيد المدارك حيث قال : ( وهذا القول لا يخلو من قوة لامتناع اتمام العمرة المقتضي لعدم وقوع التحلل ) « 3 » ثمّ تمسك باطلاق السؤال في صحيحة ابن بزيع قال : « سألت : أبا الحسن عليه السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب - متعتها » ( الحديث ) « 4 » وعلى هذا يمكن دعوى اتفاق القدماء غير ابن إدريس على وجوب بنائها على ما طافت إذا تمت منه أربعة أشواط حتى الصدوق فإن وجوب الحفظ على ما طافت إذا طافت - الأربعة داخل في فتواه الأعم من ذلك . نعم مفهوم العدد وصراحة منطوق بعض كلماتهم يخالف إطلاق كلام الصدوق وجواز البناء على ما طافت مطلقا وإن كان ثلاثة أشواط أو أقلّ منها . ولكن إن بنينا على العمل بروايات الأربعة وصحة الاحتجاج بها يمكننا أن
هامش
( 1 ) - الوسيلة : / 192 . ( 2 ) - السرائر : 1 / 623 . ( 3 ) - المدارك 7 / 182 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : باب 21 من أبواب أقسام الحج ح 6 .