ودلالتها أيضا ظاهرة وإن قيل بأنّ موردها من لا تتمكن من الطواف قبل الحج فلا دلالة لها على فساد الأشواط الثلاثة مطلقا .
وفيه : أن الظاهر أن هذا حكم طبيعة الطواف لا بعض أقسامه ، مضافا إلى أنه لا قائل بهذا التفصيل
وبعد ذلك أورد على سنده بضعفه بأبي إسحاق أو إسحاق وبالارسال .
ويمكن أن يقال : إن كل ذلك لا يضر إذا كان السند إلى ابن مسكان الّذي هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم .
ومنها ما رواه الصدوق عليه الرحمة بإسناده عن ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق « 1 » عمن سأل أبا عبد اللّه عليه السلام « عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ؟ قال : تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لأنها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ( بعد الحج ) فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر » « 2 » ورواه الشيخ في التهذيب باسناده عن الحسين بن سعيد « 3 » عن محمد بن سنان « 4 » عن ابن مسكان عن إبراهيم بن أبي إسحاق « 5 » عن سعيد الأعرج « 6 » قال : « سئل ( سألت أبا ) أبو عبد اللّه عليه السلام عن امرأة
هامش
( 1 ) - الحارثي الظاهر أنه من الخامسة أو الرابعة .
( 2 ) - وسائل الشيعة : باب 85 من أبواب الطواف ح 14 .
( 3 ) - من كبار السابعة الأهوازي ثقة جليل القدر كثير التصانيف .
( 4 ) - من السادسة قيل فيه بعض المطاعن .
( 5 ) - كأنه من الخامسة .
( 6 ) - هو عبد الرحمن أو عبد اللّه كوفي ثقة له أصل ومن الخامسة أو الرابعة .