وقال المفيد رضي الله عنه في المقنعة : ( وإذا حاضت المرأة وهي في الطواف - قطعت وانصرفت فإن كان ما طافته أكثر من النصف بنت عليه إذا طهرت ، وإن كان أقل استأنفت ) . « 1 »
ودلالته على حكم صورة ضيق الوقت وعدم طهرها قبل الخروج إلى عرفات محل تأمل ، إلا أن يقال باستفادة وحدة حكم الصورتين عنده من سكوته عن بيان حكم الصورة الثانية .
وقال الشيخ رضوان اللَّه عليه في النهاية : ( فإن طافت بالبيت ثلاثة أشواط ثمّ حاضت كان حكمها حكم من لم يطف وإذا طافت أربعة أشواط ثمّ حاضت قطعت الطواف وسعت بين الصفا والمروة وقصرت ثمّ أحرمت بالحج وقد تمت متعتها فإذا فرغت من المناسك وطهرت تمت الطواف ) « 2 » .
وظاهره وإن كان بيان حكم صورة ضيق الوقت عن إتمام العمرة إلا أنه يمكن استفادة حكم سائر الصور منه أيضا كما يدل عليه عبارته في الجمل والعقود قال :
( فإن حاضت ( في ) خلال الطواف وقد طافت أكثر من النصف تركت بقية الطواف وقضتها بعد ذلك وتسعى وتقصر وقد تمت متعتها وإن كان أقل من ذلك جعلت حجتها مفردة ) . « 3 »
وقال الشيخ في الاقتصاد : ( فإن حاضت في حال الطواف وكانت طافت أربعة أشواط تركت بقية الطواف وقضتها بعد ذلك وتسعى وتقصر وقد تم متعتها وان
هامش
( 1 ) - المقنعة / 440 .
( 2 ) - النهاية / 275 .
( 3 ) - الينابيع 7 / 234 .