والظاهر أن مراده من ( ويلزمه الدم ) أن عليه الهدى بصيرورة حجه حج التمتع .
هذا ملاحظة المسألة من ناحية الأقوال والظاهر أن دعوى الإجماع على جواز نقل العمرة المفردة الواقعة في أشهر الحج إلى التمتع قريبة جداً .
ولكن قد وقع البحث بينهم من جهات مثل وجوب ذلك إذا أدرك المعتمر يوم التروية واستحباب ذلك مطلقاً أو في بعض الصور . مضافاً إلى أن ظاهرهم أن النقل منها إليها محتاج إلى النية والعدول من الأولى إلى المتمتع بها ، قبال دلالة بعض الروايات إلى وقوع ذلك قهرا وغير ذلك مما يظهر في أثناء الكلام في فقه الروايات فاللازم الرجوع إلى الروايات فنقول :
منها ما يدل على وقوع العمرة في أشهر الحج متعة وإن نوى المفردة كصحيح يعقوب بن شعيب قال « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المعتمر في أشهر الحج ؟ قال : هي متعة » « 1 » وظاهره أن عمرته عمرة التمتع فهو محتبس بالحج لا يجوز له الخروج حتى يحج .
ومنها خبر علي بن أبي حمزة البطائني قال : « سأله أبو بصير وأنا حاضر عمن أهل بالعمرة في أشهر الحج له أن يرجع ؟ قال : ليس في أشهر الحج عمرة يرجع منها إلى أهله ولكنه يحتبس بمكة حتى يقضي حجة لأنه إنما أحرم لذلك » . « 2 »
وسنده - مضافاً إلى إضماره - ضعيف بعلي بن أبي حمزة البطائني وفي دلالته أيضاً نظر لاحتمال كون السؤال عن العمرة المتمتع بها إلى الحج لقوله : « إنما أحرم لذلك »
ومنها خبر موسى بن القاسم قال : « أخبرني بعض أصحابنا أنه سئل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 7 .