أقول : الظاهر أن النية التي هي من شروط حج التمتع تعيين هذا النوع وقصده فلا يكفي قصد مطلق الحج من دون تعيين نوعه وهل يكفي في التعيين الإحرام بقصده عمرة التمتع بها إلى الحج أو أنّ اللازم نيّة الحج بجملته ؟
الظاهر أن من يأتي بالمناسك واحداً بعد واحد بالنية لا ينفك عن نية الجملة وتمام المناسك فمن ينشأ الإحرام للعمرة المتمتع بها إلى الحج ينشؤه وهو مريد لها فعمله مسبوق بنية الجملة .
نعم يمكن أن يكون ناوياً للجملة ونسي الإحرام أو غيره من المناسك والظاهر أن النية التي إن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل هي نية الإحرام لا نية الجملة .
وكيف كان فقد استثنى من ذلك ما في جملة من الأخبار من أنه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز أن يتمتع بها ويكتفي بها عن عمرة التمتع .
قال الشيخ في النهاية : « وإن دخل مكة بالعمرة المفردة في أشهر الحج جاز له أن يقضيها ويخرج إلى بلده أو أي موضع شاء والأفضل له أن يقيم حتى يحج ويجعلها متعة » . « 1 »
وقال الصهرشتي في إصباح الشيعة : « وإن دخل مكة بالعمرة المفردة في أشهر الحج جاز أن يقضيها ويخرج والأفضل أن يقيم حتى يحج ويجعلها متعة » . « 2 »
وقال ابن إدريس في السرائر : « وإن دخل مكة بالعمرة المفردة في أشهر الحج جاز له أن يقضيها ويخرج إلى بلده أو إلى أي موضع شاء والأفضل له أن يقيم حتى
هامش
( 1 ) - النهاية / 280 .
( 2 ) - إصباح الشيعة / 185 .