الذي لم يكن عليه حج واجب أو كان ولا يستطيع أن يأتي به . « 1 »
وأما الحج المندوب فيجوز الاستيجار والتبرع فيه حتى بغير إذنه ، لظاهر الأخبار المذكورة « 2 » ، فما عن المنتهى من التصريح بعدم جواز الحج ندباً عن الحي إلا بإذنه ، مردود بهذه الأخبار .
وأما إذا كان عليه حج واجب يستطيع أن يأتي به فجواز استيجار الحج المندوب له أو النيابة عنه تبرعاً محل إشكال ، لأن النيابة إنما تصح إذا كان المنوب عنه مأموراً بالعمل الذي ينوب عنه النائب ومن كان عليه حجة الإسلام أو حج واجب آخر ليس مأموراً بغيره . اللهم إلا أن يقال : إنه مأمور به بالأمر الترتبي .
وفيه : إن ذلك فرع إثبات الأمر بالمندوب كالأمر بالمهم .
أما الاستدلال للجواز بإطلاق بعض الروايات مثل ما رواه في الكافي في حديث عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « من حج فجعل حجته عن ذي قرابته كانت حجته كاملة وكان للذي حج عنه مثل أجره إن اللَّه عز وجل واسع لذلك » . « 3 »
فهو ضعيف بابن أبي حمزة ، مضافا إلى ما في دلالته فإن الظاهر أن المراد منه جعل الثواب لذي قرابته لا نيابته عنه ، وعلى فرض دلالته شموله للنيابة عمن عليه الحج الواجب محل المنع .
هامش
( 1 ) - فقه الحج : 1 / 271 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب النيابة .
( 3 ) - الكافي : 4 / 316 .