ماله .
وفيه : إن من المحتمل أن يكون المراد أنه لا يجوز التصرف في ماله قبل إخراج حجه منه أو لا يجوز غير الحج ولا يكفي له .
وربما يشهد لذلك صحيحة حكم بن حكيم قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة هل يجزي ذلك ويكون قضاءً عنه ؟ ويكون الحج لمن حج ويؤجر من أحج عنه ؟
فقال عليه السلام : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً واجر الذي أحجه » . « 1 »
وجه الاستشهاد بها أن قوله : « ولم يوص بالحج » يدل على أن الميت له مال ولم يوص بالحج وإلا فلا أثر للوصية وعدمها « 2 » .
وفيه : أن السائل ربما كان يحتمل دخل الوصية بالحج في إجزائه عن الميت . وبعبارة أخرى : كان سؤاله عن جواز النيابة عن الميت ابتداء وإن لم يوص هو به وكيف كان لا خلاف بينهم في جواز التبرع عن الميت بالحج وإن كان هو موسراً . واللَّه هو العالم .
هذا كله في التبرع عن الميت وأما التبرع عن الحي فقد ادعي الإجماع على عدم جواز النيابة عنه في الحج الواجب وذلك مقتضى الأصل وظاهر أدلة تشريع الحج .
نعم قد مر في الحي المستطيع مالًا العاجز عن المباشرة وجوب الاستنابة عليه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : باب 28 من أبواب وجوب الحج ح 8 .
( 2 ) - راجع المعتمد العروة : 2 / 101 .