يسار « 1 » عن يونس بن يعقوب « 2 » قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إن معنا مماليك لنا قد تمتعوا ، علينا أن نذبح عنهم ؟ قال : فقال : المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شيء . » « 3 » وهو يدل على عدم صحة حجه وعمرته مطلقاً .
وفي الحديث الخامس عن الحسن بن محبوب عن رجل عن عبد اللّه بن سليمان « 4 » « قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام وسألته امرأة فقالت : إن ابنتي توفيت ولم يكن بها بأس فأحج عنها ؟ قال : نعم ، قالت إنها كانت مملوكة ؟ فقال : لا ، عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية » « 5 » . فإنه أيضاً يدل على عدم صحة الحج عن المملوك مطلقاً وإن لم يكن حجة الإسلام .
والحج في الروايتين محمول على إرادة الحج من حجة الإسلام وفي خصوص الرابعة على إرادة العمرة الواجبة من العمرة على ما إذا حجوا بغير إذن مواليهم .
ولعله الظاهر من سؤال الراوي حيث قال : « إن معنا مماليك لنا قد تمتعوا ، علينا أن نذبح عنهم ؟ قال : فقال : المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شيء » .
وأما الحديث الثاني فمع ضعف سنده أيضاً محمول على حجة الإسلام ،
وكيف كان فلا إشكال في أن المملوك لو حج بإذن مولاه صح بلا إشكال ، وإن كان لا يجزئه عن حجة الإسلام ، وما يدل بظاهره على عدم صحة الحج مطلقا معرض عنه ، لم يعمل به الأصحاب مضافاً إلى معارضتها بما يدل على صحة الحج
هامش
( 1 ) - النهدي الكوفي البصري ، ثقة ، كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا نظر إلى الفضيل بن يسار مقبلًا قال : « بشّر المخبتين » . قد أجمعت العصابة على تصديقه والإقرار له بالفقه ، هو من الطبقة الرابعة .
( 2 ) - البجلي الدهني الكوفي ، له كتب ، ثقة ، هو من الطبقة الخامسة .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 482 ، ح 361 .
( 4 ) - من الرابعة أو الخامسة .
( 5 ) - وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب النيابة في الحج ح 8 .