تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
كونه وظيفة شخص خاص ، كنظر الأب في مال ولده الصغير ، أو صنف خاص ، كالإفتاء والقضاء ، أو كل من يقدر على القيام به كالأمر بالمعروف ، فلا إشكال في شئ من ذلك . وإن لم يعلم ذلك واحتمل كونه مشروطا في وجوده أو وجوبه بنظر الفقيه ، وجب الرجوع فيه إليه . ثم إن علم الفقيه من الأدلة جواز توليه ( 1 ) ، لعدم إناطته بنظر خصوص الإمام أو نائبه الخاص ، تولاه مباشرة أو استنابة إن كان ممن يرى الاستنابة فيه ، وإلا عطله ، فإن كونه معروفا لا ينافي إناطته بنظر الإمام عليه السلام والحرمان عنه عند فقده ، كسائر البركات التي حرمناها بفقده عجل الله فرجه . ومرجع هذا إلى الشك في كون المطلوب مطلق وجوده ، أو وجوده من موجد خاص .
أما وجوب الرجوع إلى الفقيه في الأمور المذكورة ، فيدل عليه - مضافا إلى ما يستفاد من جعله حاكما ، كما في مقبولة ابن حنظلة ، الظاهرة في كونه كسائر الحكام المنصوبة في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة في إلزام الناس بإرجاع الأمور المذكورة إليه ، والانتهاء فيها إلى نظره ، بل المتبادر عرفا من نصب السلطان حاكما وجوب الرجوع في الأمور العامة المطلوبة للسلطان إليه ، وإلى ما تقدم من قوله عليه السلام : " مجاري الأمور بيد العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه " ( 2 ) - :
هامش
( 1 ) في غير " ف " و " ش " : " توليته " ، ولكن صحح في " ن " بما أثبتناه . ( 2 ) تقدم في الصفحة 551 .