هذا ، مضافا إلى ما ورد في خصوص الحدود والتعزيرات
والحكومات ، وأنها لإمام المسلمين ( 1 ) ، وفي الصلاة على الجنائز من : أن
سلطان الله أحق بها من كل أحد ( 2 ) ، وغير ذلك مما يعثر عليه المتتبع .
وكيف كان ، فلا إشكال في عدم جواز التصرف في كثير من
الأمور العامة بدون إذنهم ورضاهم ، لكن لا عموم يقتضي أصالة توقف
كل تصرف على الإذن .
نعم ، الأمور التي يرجع فيها كل قوم إلى رئيسهم ، لا يبعد
الاطراد فيها بمقتضى كونهم أولي الأمر وولاته والمرجع الأصلي في
الحوادث الواقعة ، والمرجع في غير ذلك من موارد الشك إلى إطلاقات
أدلة تلك التصرفات إن وجدت على الجواز أو المنع ، وإلا فإلى الأصول
العملية ، لكن حيث كان الكلام في اعتبار إذن الإمام عليه السلام أو نائبه
الخاص مع التمكن منه لم يجز إجراء الأصول ، لأنها لا تنفع مع التمكن ( 3 )
من الرجوع إلى الحجة ، وإنما تنفع ( 4 ) مع عدم التمكن من الرجوع إليها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 6 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، و 221 ، الباب
32 من أبواب كيفية الحكم والدعوى ، الحديث 3 ، و 330 ، الباب 17 من
أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 ، و 343 ، الباب 32 من الأبواب ، و 532 ،
الباب الأول من أبواب حد المحارب ، والمستدرك 17 : 241 ، الباب 3 من
أبواب صفات القاضي ، و 18 : 29 ، الباب 25 من أبواب مقدمات الحدود ،
وغيرها .
( 2 ) الوسائل 2 : 801 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 .
( 3 ) العبارة في " ف " هكذا : لأنها إنما تنفع مع عدم التمكن . . .
( 4 ) في غير " ش " زيادة : " ذلك " ، لكن شطب عليها في " ن " .