ويكفي في ذلك ما دل على أنهم أولو الأمر وولاته ( 1 ) ، فإن الظاهر
من هذا العنوان عرفا : من يجب الرجوع إليه في الأمور العامة التي لم
تحمل في الشرع على شخص خاص .
وكذا ما دل على وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى رواة
الحديث معللا ب " أنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " ( 2 ) ، فإنه دل على
أن الإمام هو المرجع الأصلي .
وما عن العلل بسنده إلى الفضل بن شاذان عن مولانا أبي
الحسن الرضا عليه السلام في علل حاجة الناس إلى الإمام عليه السلام ، حيث
قال - بعد ذكر جملة من العلل - : " ومنها : أنا لا نجد فرقة من الفرق ،
ولا ملة من الملل عاشوا وبقوا ( 3 ) إلا بقيم ورئيس ، لما لا بد لهم منه
في ( 4 ) أمر الدين والدنيا ، فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق بما
يعلم ( 5 ) أنه ( 6 ) لا بد لهم منه ( 7 ) ولا قوام لهم إلا به " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) راجع الكافي 1 : 205 ، باب أن الأئمة عليهم السلام ولاة الأمر ، والبحار 23 :
283 ، الباب 17 من كتاب الإمامة .
( 2 ) كما في التوقيع الآتي في الصفحة 555 .
( 3 ) في " ف " : " عاشوا ولا بقوا " ، وفي " ش " والمصدر : بقوا وعاشوا .
( 4 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : لما لا بد لهم من أمر .
( 5 ) في " ف " و " خ " ونسخة بدل " ع " : " وهو يعلم " ، وفي المصدر : " مما
يعلم " ، وفي مصححة " ص " : بلا رئيس وهو يعلم .
( 6 ) في " ف " : أنهم .
( 7 ) لم ترد " منه " في غير " ش " .
( 8 ) علل الشرائع : 253 ، الباب 182 ، ذيل الحديث 9 .