تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
الثالث : ولاية التصرف في الأموال والأنفس ، وهو المقصود بالتفصيل هنا ،
فنقول : الولاية تتصور على وجهين :
الأول : استقلال الولي بالتصرف مع قطع النظر عن كون تصرف غيره منوطا بإذنه أو غير منوط به ، ومرجع هذا إلى كون نظره سببا في جواز تصرفه .
الثاني : عدم استقلال غيره بالتصرف ، وكون تصرف الغير منوطا بإذنه وإن لم يكن هو مستقلا بالتصرف ، ومرجع هذا إلى كون نظره شرطا في جواز تصرف غيره . وبين موارد الوجهين عموم من وجه . ثم إذنه المعتبر في تصرف الغير : إما أن يكون على وجه الاستنابة ، كوكيل الحاكم . وإما أن يكون على وجه التفويض والتولية ، كمتولي الأوقاف من قبل الحاكم . وإما أن يكون على وجه الرضا كإذن الحاكم لغيره في الصلاة على ميت لا ولي له .
إذا عرفت هذا ، فنقول : مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية لأحد بشئ ( 1 ) من الوجوه ( 2 ) المذكورة ، خرجنا عن هذا الأصل في خصوص النبي والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين بالأدلة الأربعة ،
قال الله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي سائر النسخ : " لأخذ شئ " ، لكن صححت العبارة في بعضها بما أثبتناه ، وفي بعضها الآخر ورد ما أثبتناه في الهامش ، وصححها مصحح " ص " هكذا : لأحد على أحد في شئ . ( 2 ) في " ش " : الأمور .