أن يستقر على من تلف في يده .
هذا كله إذا تلف المبيع في يد المشتري . وقد عرفت الحكم أيضا
في صورة بقاء العين ( 1 ) وأنه يرجع المالك بها على من في يده أو ( 2 ) من
جرت يده عليها ، فإن لم يمكن انتزاعها ممن هي في يده غرم للمالك
بدل الحيلولة ، وللمالك استرداده ( 3 ) فيرد بدل الحيلولة .
ولا يرتفع سلطنة المالك على مطالبة الأول بمجرد تمكنه من
الاسترداد من الثاني ، لأن عهدتها ( 4 ) على الأول فيجب عليه ( 5 ) تحصيلها
وإن بذل ما بذل . نعم ، ليس للمالك أخذ مؤونة الاسترداد ، ليباشر ( 6 )
بنفسه .
ولو لم يقدر على استردادها إلا المالك ، وطلب من الأول عوضا
عن الاسترداد ، فهل يجب عليه بذل العوض ، أو ينزل منزلة التعذر
فيغرم بدل الحيلولة ، أو يفرق بين الأجرة المتعارفة للاسترداد وبين
الزائد عليها مما يعد إجحافا على الغاصب الأول ؟ وجوه .
هذا كله مع عدم تغير العين ، وأما إذا تغيرت فيجئ صور كثيرة
هامش
( 1 ) في الصفحة 483 .
( 2 ) في " ف " زيادة : على .
( 3 ) في " ش " : " استردادها " ، قال الشهيدي قدس سره : وضمير " استرداده " راجع
إلى " من " في قوله : ممن هي في يده . ( هداية الطالب : 311 ) .
( 4 ) في غير " ش " : عهدته .
( 5 ) في غير " ش " : " عليها " ، لكن صححت في " ن " و " ص " بما أثبتناه .
( 6 ) في " ف " : ليباشره .