تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أبويَّة عارية عن الحقيقة والمصداقية ، بل كان النبي صلى الله عليه وآله يرى في سيماهُم سرّاً إلهيّاً كشف عنه النبي صلى الله عليه وآله بوصفه ايّاهم بتلك الكلمات . وبحسب ما جاء في أحاديث الثقلين الشريفة ، وأحاديث « إمامان قاما أو قعدا » وأحاديث « السفينة » وغيرها وهو كثير وقد أوردناها في كتابنا الذي الّفناه في إثبات حجية فقه الشيعة ودلالتها الواضحة والصريحة ، بحسب كل ذلك يثبت ان الحسن والحسين عليهما السلام هما وارثا علوم النبي صلى الله عليه وآله وكلٌ منهما هو الإمام والقائد الحقيقي للأمة ووصي النبي هو ان يكون ميزاناً لتعادل وإعتدال الأمور ، اي ان يكون مركزاً ومحوراً لطلّاب الحقيقة والهُدى ودليلًا للسائرين في قافلة النجاة كي لا يتخلف عن القافلة احدٌ فيضل ولا يتقدم عنها احدً فيضيع ، وإلى هذا المعنى أشار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في قوله في ذيل بعض نقولات حديث الثقلين الصحيحة : « فلا تَقدِموهُما فَتهلكوا ولا تَقْصُروا عَنهُما فَتَهلكُوا ولا تُعلّموهُمْ فانَّهُمْ أعْلَمُ منكُمْ » « 1 » اذن فالإمام الحسين عليه السلام هو وارث علم وكمال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بلا شك ، وأن جميع الناس فقراء إلى علمه ومعرفته افتقارهم لعلم ومعرفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . هذا وقد جاء في روايات متعددة ذكرتها الكتب المعتبرة أنَّ فاطمة الزهراء عليها السلام جاءت بالحسن والحسين إلى رسول اللَّه في مرضه الذي توفي فيه وطلبت منه ان يورِّثهما ، فقال : أمّا الحَسنُ فَلَهُ هَيبَتِي وَسُؤدَدي . وأمّا الحُسين فَلَهُ جُرأَتي وجُودِي . « 2 »
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 148 . ( 2 ) نظم درر السمطين ص 212 . الإصابة ج 4 ص 316 وص 481 . ذخائر العقبى ص 129 . الصواعق ص 189 . كفاية الطالب ص 277 .