تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أهلكهم ، فإذا كان لك الىَّ حاجة فبهؤلاء توسل . فقال النبي صلى الله عليه وآله نحن سفينة النجاة من تعلق بها نجا ومن حاد عنها هلك فمن كان له إلى اللَّه حاجة فليسأل بنا أهل البيت . « 1 » وروى سلمان الفارسي قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : أنا وعلي بن أبي طالب من نور اللَّه عن يمين العرش نسبح اللَّه ونقدسه من قبل أن يخلق اللَّه عز وجل آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلما خلق اللَّه آدم نقلنا إلى أصلاب الرجال وأرحام النساء الطاهرات ، ثم نقلنا إلى صلب عبد المطلب وقسمنا نصفين فجعل نصفاً في صلب أبي عبد اللَّه ، وجعل النصف الآخر في صلب أبي طالب ، واشتق اللَّه تعالى لنا من أسمائه أسماءً فالله عز وجل محمود وأنا محمد ، واللَّه الأعلى وأخي علي ، واللَّه الفاطر وابنتي فاطمة ، واللَّه محسن وابناي الحسن والحسين ، وكان اسمي في الرسالة والنبوة ، وكان اسمه في الخلافة والشجاعة ، وأنا رسول اللَّه وعلي ولي اللَّه » . « 2 »
هامش
( 1 ) فرائدالسمطين ص 26 - 25 . ( 2 ) فرائد السمطين ص 30 . ان امتال هذه الأحاديث تعدُّ إشارة إلى مقام هؤلاء الخمسة الأطهار وانهم متأدبون بالأدب الإلهي وان تربيتهم تربية الهية وان أخلاقهم هي اخلاقٌ الهية ، وكما أن الاسم يدُلُّ على المسمى فكذلك أسماؤهم المشتقة من الحق جلّ وعلا تدلّنا عليه سبحانه وتعالى ، كما أن ذلك يدل على ارتباطهم الوثيق بعالم الغيب وقد ورد في الخبر عنهم عليهم السلام : « نحن واللَّه الاسماءُ الحُسنى » ، والموجودات وإن كانت كلها أسماء الحق تعالى لكن هذه الأنوار الخمسة المقدسة تمتاز بمقام شامخ وان دلالتها على المسمى دلالة أظهر وأوضح من سائرها ، واما سبب تعدد أسماءهم فشرحه خارج عن اطار هذا الكتاب .