الاسلامي استقبل حادثة كربلاء بحزنٍ والمٍ عميقين وقد أدان كلُّ المسلمين هذه الجريمة النكراء في حق سبط رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ورهطه وآل بيته ، وتوالت الاعتراضات الانتقادات من أقرباء بني اميّة أنفسهم قبل أعدائهم .
يقول المستشرق الألماني « ماربين » : إنَّ من أكبر أخطاء بني اميّة التي محت اسمهم من صفحة العالم ، هو قتلهم الحسين عليه السلام .
وهذه حقيقة يذعن لها كلُّ مؤرخ ومطّلع على تاريخ الإسلام ، ولقد كان لذلك الاستنكار والاعتراض العام على حكم بني اميّة فوائده الكبيرة والكثيرة . إذ يئس بنو اميّة من محاربة الإسلام وطعنه في ظهره ، بعد أن عرف الناس حقيقة هذه العائلة الخبيثة ومخططاتهم الاجرامية وانكشف زيفهم وكفرهم للجميع ، فقد فضح قتل الحسين عليه السلام بتلك البشاعة والشناعة وسبي بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، حقيقة بني اميّة .
وعاد التعاون مع بني اميّة والدخول يسلكهم وسلطانهم ، عاراً يفرُّ منه الناس .
ولولا بريق السيوف ورؤوس الأسنة والرماح التي يُهدِد بها بنو اميّة الناس ، لهدم الناسُ على رؤوس بني اميّة دورهم ولقطعوهم إرباً إرباً ، ومثّلوا بجثثهم كل تمثيل .
وانَّك لتجد في شعر عبد اللَّه بن همام السلولي ، ترجمةً لتلك الأحاسيس الغاضبة عند عامة المسلمين ، حين يقول :
حُشينا الغَيضَ حتّى لو شَربنا * دِماءَ بَني أمَيَّةَ ما رُوينا
ويقول أحد علماء مصر الذي صنف فهرست كامل ابن الأثير :
« ان الجيش الذي تولى محاربة الحسين وقتله لهو أقسى قلوب العالم وليس