مبادئهم .
فتضحياتهم وفداؤهم وعلوُّ همتهم يبعث الانظار إلى الاتجاه صوبهم وإلى الخير والصلاح وطلب الحق والعدالة ، فيصيرون أسوة ومثالًا يُحتذى به في مستقبل الأجيال ، ويتسببون في إعلاء كلمة الحق وتضعيف وإزهاق كلمة الباطل وأهله .
ولأن هؤلاء ينتفضون من أجل الحق والمصالح العليا للمجتمع ونجاة البشرية ، فإنهم لن ينكسروا ولن يُهزموا أبداً في معركتهم التي بداوها وحتى لو لم يتحقق لهم النصر الآني ، فإنهم هم المنتصرون حقيقةً ، لان قيامهم للحق ، والحقُّ باقٍ وثابت وخالد ، فتخلُد حركاتهم بخلوده ، بخلاف المنتفضين من اجل المنافع والمصالح الخاصة الضيقة ، فانَّ أعمارهم القصيرة إذا انتهت انتهت معها تلك الانتصارات المحدودة .
فظفر المصلحين الحقيقيين ، دائميٌ خالد ، وغلبة الدنيويين عمرها قصير مؤجل .
إذن ، فمن الناحية النفسانية ومن الناحية التاريخية أيضاً ، لا يمكن انكار حقيقة أن نتائج وآثار الحركات الاصلاحية والتحررية ، هي آثار ايجابية خالدة ، وكذلك كانت تأثيرات ثورة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام في الامَّة بل المجتمع العالمي ، وإنَّ ما قام به كان منسجماً ومحققاً لأهدافه ، وإنه ليس فقط لم يخسر المعركة بل إنه حقّق مكاسب عظيمة وكثيرة لا يُحصيها إلّا اللَّه تعالى ، كما أنَّ الثابت في مواجهات الحق ضدَّ الباطل ، إنَّ الناس يرون أنّ أهل الحق هم المنتصرون ، وانهم يتمنّون ان يكونوا في جملة طلّابة وفي سجلِّهم .
ومنذ حادثة كربلاء الأليمة ، لم نعهد أحداً تمنّى ان يكون من أنصار شمرٍ
و
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 348
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٤٨