تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

دواعي الثورة « 1 »

1 - امتثال التكليف الإلهي

قد يكون المحرك والدافع لثورة ونهضةٍ ما هو المنافع المادية والأمور الدنيوية والاغراض الشخصية وبعبارة ، هوى النفس وطلب الشهرة والمقام . وقد يكون الدافع مقدساً كحبِّ الخير والفضيلة والاصلاح وامتثال التكليف الإلهي والوظيفة الشرعية .
هامش
( 1 ) لا يخفى عدم وجوب معرفة علل واسرر افعال النبي والأئمة عليهم السلام ولا معرفة الحكمة والمصالح الكامنة في ما يقوم به ، وذلك لا يوجب خللًا في مقام النبوة والإمامة ، بعد ان ثبت عصمتهم ووجود الملاكات في ما يقولون أو يفعلون أو يتركون ويحرّمون ، نظير مجهولية كثير من مصالح الخلقة في عالم التكوين لدى البشر ، ولا يجيز ذلك إنكارها وانكار حكمة خالق الكون ، ويعود ذلك إلى محدودية تعقلات الكائن البشرى وضيق قطر دائرة ادراكه لاسرار عالم التكوين . وكذا الحال في عالم الشريع ومنهج الأنبياء والأولياء ، فإذا لم يبيِّنُ نفسُ الأنبياء والأولياء المصالح والملاكات في افعالهم ، فانهى ستبقى خافية على الذهن البشرى العام ، ومثال ذلك ما ورد في قصة النبي موسى عليه السلام والخضر عليه السلام . فنحن عاجزون عن ادراك علل افعال الإمام الحسين عليه السلام وبحثها والتحقيق فيها . وعليه فما سنقوله في هذا القسم من الكتاب في دواعي نهضة الحسين عليه السلام لا يُعدُّ توجيهاً وتصويباً لثورته الشريفة ، إذ اننا نعتقد ان كل ما يقوم به الإمام عليه السلام ومن جملة ذلك حركته في كربلاء ، هي عين الصواب والحق ، كما اننا لا ندعي الإحاطة بكل حِكَم ومصالح هذه الثورة المقدسة ، إذ يسع مياة البحر الّا البحر نفسُه ، وانما غرضنا من هذه البحث هو توضيح بعض الافكار وتقوية مباني الأخلاق والايمان عند طبقة الشباب من المجتمع .
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 237 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني